Skip to content

الفوائد السنية في شرح الألفية الباب الثاني في "ما يتوقف عليه الاستدلال بالأدلة" النوع الثاني: ما يتوقف عليه الاستدلال من جهة فهم المعنى، وهو اللغة

الفوائد السنية في شرح الألفية

شمس الدين البرماوي

Printed page ٢/ ٨٧٩

يُقَدَّر "ذو عدل" أو "ذو صوم"، فيكون من مجاز الحذف.

وعكسه، نحو: قُم قائمًا، أي: قيامًا. وأَنصِتْ ساكتًا، أي: سكوتًا، ما لم يجعل ذلك حالًا مؤكدة.

ويتفرع على الأول من الفقه: ما لو قال لها: (أنت طلاق)، أو للعبد: (أنت عِتقٌ) أو: (حريَّة)، فإنه كناية فيهما، إنْ نَوَى أنه بمعنى "طالق" و"مُعْتَق" أو "محرر"، وقع.

ومنه قولك: (ضربًا زيدًا) بمعنى: اضرب زيدًا؛ لأنه أُقيم مقام الفعل، فهو مجاز.

ومن عكسه نحو: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ﴾ [الروم: ٢٤]، أي: إراءتكم، و"تسمع بالمُعَيدي" (١) أي: سماعك.

ومن مجاز التعلق نحو: نهارُه صائم وليلُه قائم، على الخلاف بين السكاكي وغيره في كونه مجازًا أو كناية كما هو مبين في علم البيان.

ومنه قوله تعالى: ﴿فَفِي رَحْمَةِ اللَّهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ [آل عمران: ١٠٧] أي: في الجنة؛ لأنها محل الرحمة.

ومنه: ﴿حِجَابًا مَسْتُورًا﴾ [الإسراء: ٤٥] أي: ساترًا، ﴿إِنَّهُ كَانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا﴾ [مريم: ٦١] أي: آتِيًا على طريقة.

وفي تقرير هذه المواضع أبحاث لا يليق ذكرها بهذا المختصر، إنما الغرض تقرير أصل هذه العلاقة بأمثلة توضحها.

ومن أمثلتها أيضًا نحو: ﴿وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ﴾ [الشعراء: ٨٤] أطلق