Skip to content

الفوائد السنية في شرح الألفية الباب الثاني في "ما يتوقف عليه الاستدلال بالأدلة" النوع الثاني: ما يتوقف عليه الاستدلال من جهة فهم المعنى، وهو اللغة

الفوائد السنية في شرح الألفية

شمس الدين البرماوي

Printed page ٢/ ٨٠٨

وقال سيبويه: في جواز تعاقبها إبطال حقيقة اللغة وإفساد الحكم فيها.

وممن اختار ذلك مِن المتأخرين الخُوَبي في "الينابيع"، وقال: أكثر ما يظن أنه مترادف مختلف، لكن وجه الاختلاف خفي.

وبالجملة فلا يخفَى بُعْدُ ما ذكروه وصحةُ القول بوقوع الترادف.

نعم، هو على خلاف الأصل، حتى إذا دار اللفظ بين أنْ يُجعل مترادفًا أو متباينًا، يرجَّح التباين؛ لأنه الأصل.

تنبيهات

الأول: محل الخلاف في وقوعه مِن لغة واحدة، أمَّا مِن لغتين فلا ينكره أحد. قاله الأصفهانى (١)، وكذا العسكري مع أنه ممن ينكر المترادف.

الثاني: يقع الترادف أيضًا في الأسماء الشرعية كما في اللغة.

وقيل: لا. واختاره في "المحصول" (٢)، ولكنه مخالف لقوله: (إن الفرض والواجب مترادفان، خِلافًا لأبي حنيفة) (٣).

الثالث: إذا قلنا بوقوعه في اللغة، فهل وقع في القرآن؟

نقل أبو إسحاق - الشهير بابن المرأة - في أول كتاب "الإرشاد" عن أبي إسحاق الأسفراييني منعه، وهو ظاهر كلام المبرد وغيره ممن يُبدِي لكل لفظ معنًى مغايرًا.