Skip to content

الفوائد السنية في شرح الألفية الباب الثاني في "ما يتوقف عليه الاستدلال بالأدلة" النوع الثاني: ما يتوقف عليه الاستدلال من جهة فهم المعنى، وهو اللغة

الفوائد السنية في شرح الألفية

شمس الدين البرماوي

Printed page ٢/ ٨٠٥

اللفظ والمعنى والتعدد في اللفظ فقط والمعنى فقط - يأتي بيانها واحدًا واحدًا، والله أعلم.

ص:

٣٩٨ - فَفِيهِمَا "الْمُبَايِنُ" الْمُنَاصِفُ ... وَاللَّفْظُ وَحْدَهُ هُوَ "الْمُرَادِفُ"

الشرح:

اشتمل هذا البيت على قسمين:

أحدهما: إذا كان التعدد فيهما معًا بشرط مساواة عدد كلٍّ عددَ الآخَر بحيث يكون لكل لفظ معنًى يخصه، فهو المسمى بالألفاظ المتباينة.

وهذا معنى قولي: ("الْمُبَايِنُ" الْمُنَاصِفُ)، أي: الذي وقع فيه التناصف من الجانبين بحيث لا يزيد عدد الألفاظ على عدد المعاني، سواء:

- تفاصلت، أي: ليس لأحدها ارتباط بالآخَر، كَـ "الإنسان" و"الفرس" ونحو: "ضرب زيد عمرًا".

- أو تواصلت، بأنْ كان بعض المعاني صفة للبعض الآخَر، كَـ "السيف" و"الصارم"، فإنَّ "السيف" اسم للحديدة المعروفة ولو مع كونها كالَّةً، و"الصارم" اسم للقاطع، وكَـ "الناطق" و"الفصيح" و"البليغ".

والمراد أنَّه يمكن اجتماعها في شيء واحد ونحوه لو كان أحدهما جزءًا من الآخَر كالإنسان والحيوان.