Skip to content

الفوائد السنية في شرح الألفية الباب الثاني في "ما يتوقف عليه الاستدلال بالأدلة" النوع الثاني: ما يتوقف عليه الاستدلال من جهة فهم المعنى، وهو اللغة

الفوائد السنية في شرح الألفية

شمس الدين البرماوي

Printed page ٢/ ٧٨٧

- أو يدل لا على جزء المعنى، كما سبق في "إنْ" مِن "إنسان".

- أو يدل على جزء المعنى لكن في وضع آخَر لا في ذلك الوضع، كما سبق في "حيوان ناطق" عَلَمًا على "إنسان".

تنبيه:

هذا التعريف للمركَّب والمفرد هو اصطلاح المنطقيين وغيرهم مِن أهل الأصول، وأما أهل العربية فتُعزى إليهم تفرقة أخرى، وهي: أنَّ "المفرد" اللفظ بكلمة واحدة، و"المركَّب" بخلافه. واختار هذا ابن الحاجب.

فخرج بِ "الكلمة" في تفسير المفرد: الكلام ونحوه من المتضايفين وغيرهما.

وبِقَيْد الوحدة: المركَّبات الناقصة والمركَّب الذي هو عَلَم، ك "عبد الله" و"حيوان ناطق" عَلَمًا على إنسان، فهو وإن كان كلمة لكنه غير مفرد؛ إذِ "المفرد" عندهم أخص من الكلمة.

ثم فرَّع ابن الحاجب على الفرقين أنَّ نحو: "بعلبك" مركَّب على طريق أهل العربية، واختاره دُون الأخرى، ونحو: "يضرب" بالعكس، أي: يكون على طريقة المنطقيين وأهل الأصول مركَّبًا، وعلى طريق أهل العربية مفردًا، وهو واضح.

ثم قال: (ويَلزمهم -أي: المنطقيين ومَن [تبعهم] (١) - أن نحو "ضارب" مِن أسماء الفاعلين و"مخرج " ونحو ذلك مما لا ينحصر مُركَّب) (٢). أي: لأن "الألف" من "ضارب" و"الميم" من "مخُرج" جزء دل على جزء من المعنى.

وما ادَّعاه مِن الإلزام لهم غير سديد؛ لأنَّ الدال على وصفيَّة الفاعل مجموع اللفظ، لا