Skip to content

الفوائد السنية في شرح الألفية الباب الثاني في "ما يتوقف عليه الاستدلال بالأدلة" [النوع] الأول: من جهة الثبوت في الثلاثة الأولى وهو السند

الفوائد السنية في شرح الألفية

شمس الدين البرماوي

Printed page ٢/ ٧٥٨

قال: (ولا يَبْعُد أن يقال: لا يكون تأويله حُجة على غيره، فإنْ لاح لمجتهد تأويلٌ غيْره بدليل، [حَمَله] (١) عليه، وإلا فتعيين الراوي صالح للترجيح). انتهى

نعم، محل ذلك إذا لم يُجْمِعوا على أن المراد أحدهما وجوزوا كُلًّا منهما؛ ولهذا لَمَّا ذكر الماوردي في "الحاوي" حديث ابن عمر في التفرق في خيار المجلس هل هو التفرق بالأبدان؟ أو بالأقوال؟ قال: (وأجمعوا على أن المراد أحدهما، فكان ما صار إليه الراوي أوْلى) (٢).

قال: (وقال أبو علي بن أبي هريرة: أحمله عليهما معًا، فأجعل لهما في الحالين الخيار بالخبر) (٣).

قال الماوردي: (وهذا صحيح لولا أنَّ الإجماع منعقد على أن المراد أحدهما).

واعْلَم أن الخلاف -كما قاله الهندي- فيما إذا ذكر ذلك الراوي لا بطريق التفسير لِلَفْظةٍ (٤)، وإلا فتفسيره أوْلى بلا خلاف.

وقولي في موضوع المسألة: (الصَّحَابِيُّ) -يقتضي قَصْر المسألة عليه، وهي طريقة الآمدي وابن الحاجب، ورجحها القرافي وإنْ كان إمام الحرمين والإمام الرازي وغيرهما فَرَضُوها في الراوي سواء أكان صحابيًّا أو غيْرَه، ورجَّحها كثيرٌ لكن بشرط أن يكون ذلك الراوي مِن الأئمة.