Skip to content

الفوائد السنية في شرح الألفية الباب الثاني في "ما يتوقف عليه الاستدلال بالأدلة" [النوع] الأول: من جهة الثبوت في الثلاثة الأولى وهو السند

الفوائد السنية في شرح الألفية

شمس الدين البرماوي

Printed page ٢/ ٧٥٥

ونحو ذلك، والله أعلم.

ص:

٣٦٧ - ثُمَّ الصَّحَابِيُّ إذَا كَانَ رَوَى ... ذَا مَعْنييْنِ [لِتَنَافٍ] (١) قَدْ حَوَى

٣٦٨ - يُقْبَلُ حَمْلُهُ عَلَى مَا أَدْرَكَا ... مَا لَمْ يَكُنْ لِظَاهِرٍ قَدْ ترَكَا

الشرح:

هذه المسألة تُعرف بما إذا قال راوي الحديث فيه شيئًا، هل يُقْبَل؟ أو يُعمل بالحديث؟ ولها أحوال:

منها: أن يكون الخبر عامًّا فيحمله الراوي على بعض أفراده، وسيأتي ذلك في باب "تخصيص العام" موضحًا.

أو يدعي تقييدًا في مطلَق، فكالعام يُخصِّصه.

أو يدعي نَسْخَه، وسيأتي ذلك أيضًا في "النَّسخ".

أو يخالفه بِتَرْك نَص الحديث، كرواية أبي هريرة في الولوغ سبعًا وقوله: "يُغسل ثلاثًا". وبعضهم يمثل بذلك لتخصيص العام، ولا يصح؛ لأن العَدَد نَص.

أما مسألتنا فمذهب الشافعي فيها أن الاعتبار بروايته، لا برأيه، خلافًا للحنفية.

وحكى القاضي عن ابن أبان أنه إنْ كان مِن الأئمة فيدُل على نَسخ الخبر.

وقال إمام الحرمين وابن القشيري: (إنْ تَحقَّقْنا نسيانه للخبر أو فرضنا مخالفته لخبر لم يَرْوِه وجَوَّزنا أنه لم يَبْلُغه، فالعمل بالخبر، أو روى خبرًا يقتضي رفع الحرج فيما سبق فيه حظرٌ