Skip to content

الفوائد السنية في شرح الألفية الباب الثاني في "ما يتوقف عليه الاستدلال بالأدلة" [النوع] الأول: من جهة الثبوت في الثلاثة الأولى وهو السند

الفوائد السنية في شرح الألفية

شمس الدين البرماوي

Printed page ٢/ ٧٤١

يأتي بشيء يشركه فيه مَن لم يحفظ منه ما حفظ منه وهُم عدد وهو منفرد) (١). انتهى

فظاهره أن زيادة الثقة إنما تُرد حيث [خالف] (٢) بها مَن هو أحفظ منه، أو [لم] (٣) يخالف وإنما انفرد بها عنه وهُم كثير وهو واحد.

ونحوه قول الشافعي أيضًا في حديث سعيد بن أبي عروبة: "وإن كان معسرًا استسعى العبد في قيمته": (إنَّ هذه الزيادة -وهي ذِكر الاستسعاء- تَفرَّد بها سعيد، وخالفه الجماعة؛ فلا يُقبل).

ومَن يرى مِن أصحابه قبول الزيادة مطلقًا -كما هو ظاهر ما اشتهر عن الشافعي- يُؤوِّل ذلك.

فقال سليم الرازي: أراد الشافعي أنَّ غير سعيد زاد: (قال قتادة: ويستسعى)، فجعله من قول قتادة؛ فيكون مُدْرَجًا في الرواية الأخرى، فقَدَّم مَن أوضح الإدراج، لا أنه ردَّ زيادة مَن زاد "الاستسعاء" لكونها زيادة.

وقال إلْكِيا الطبري: إن مُراد الشافعي أنَّ الزيادة لا يُعمل بها عند معارضة حديث آخَر لها؛ تقديمًا لأرجح الدليلين، فقدَّم خبر السراية على خبر السعاية؛ لتفرُّد راويه -وهو سعيد- مِن بين أصحاب الزهري، وسيأتي أنَّ المختار في هذه المسألة التعارض.

العاشر: ما عزاه بعض المتأخرين إلى المحققين مِن أهل الحديث -خصوصًا متقدميهم كيحيى القطان وعبد الرحمن بن مهدي ومن بعدهما كأحمد وعلي بن المديني وابن معين والبخاري وأبي زرعة وأبي حاتم الرازي وسليم والترمذي والنسائي وأمثالهم والدارَقطني