Skip to content

الفوائد السنية في شرح الألفية الباب الثاني في "ما يتوقف عليه الاستدلال بالأدلة" [النوع] الأول: من جهة الثبوت في الثلاثة الأولى وهو السند

الفوائد السنية في شرح الألفية

شمس الدين البرماوي

Printed page ٢/ ٧١٤

الهمداني وغيره أنهم كانوا يميلون للجواز.

وحكى الخطيب عن القاضي أبي الطيب الطبري أنه جوَّز الإجازة لجميع المسلمين مَن كان منهم موجودًا عند الإجازة.

وقال ابن الصلاح: (لم نر ولم نسمع عن أحدٍ ممن يُقتدَى به استعمل هذه الإجازة، ولا عن الشرذمة المجوزة، والإجازة في أصلها ضعفٌ، وتزداد بهذا التوسع ضعفًا كثيرًا لا ينبغي احتماله) (١).

قال بعض شيوخنا: ممن أجازها أبو الفضل بن خَيرون البغدادي وابن رشد المالكي والسلفي وغيرهم.

ورجحه ابن الحاجب، وصححه النووي من زيادة "الروضة".

وأفرد الحافظ أبو جعفر محمد بن حسين بن أبي البدر البغدادي كتابًا فيمن أجاز هذه الإجازة ومن عمل بها مُرَتبِين على حروف المعجم؛ لكثرتهم.

واعْلَم أنَّ مِن الإجازة للعموم أنْ يصفهم بوصفٍ خاص، فيكون إلى الجواز أقرب كما قاله ابن الصلاح، ومَثَّله القاضي عياض بقوله: (أجزتُ لمن هو الآن من طلبة العلم ببلد كذا) أو: (لمن قرأ علَيَّ قبل هذا).

قال: (فما أحسبهم اختلفوا في جوازه، أي: ممن يصحح الإجازة؛ لأنه محصور، فهو كقوله: لأولاد فلان، أو: لإخوة فلان) (٢).

الخامس: الإجازة للمعدوم تبعًا للموجود، كـ "أجزتُ لك ولولدك ولعقبك ما تناسلوا". وهى جائزة، فقد أجاز الفقهاء في الوقف مثل هذا، وقد فعل هذا أبو بكر بن أبي