Skip to content

الفوائد السنية في شرح الألفية الباب الثاني في "ما يتوقف عليه الاستدلال بالأدلة" [النوع] الأول: من جهة الثبوت في الثلاثة الأولى وهو السند

الفوائد السنية في شرح الألفية

شمس الدين البرماوي

Printed page ٢/ ٦٨٩

وروى مالك في "الموطأ" عن أبي حازم، عن سهل بن سعد، قال: "كان الناس يؤمَرون أن يضع الرجل يده اليمنى على ذراعه اليسرى في الصلاة". قال أبو حازم: الا أعلم إلا أنه ينمِي دلك) (١). قال مالك: رَفعَ ذلك. هذه رواية عبد الله بن يوسف.

ورواه البخاري من حديث القعنبي عن مالك بلفظ: "يَنْمِي ذلك للنبي ﷺ " (٢). فصرح بالرفع.

والمراد بقولي: (رَاوٍ في الصَّحَابِي) الراوي عن الصحابي، أما إذا لم يكن الراوي أدرك الصحابي فالحديث مرفوع منقطع، وكذا إذا كان مَن دُون التابعي -مثلًا- يقول عن التابعي: (إنه يرفعه) أو: (ينميه) أو: (يبلغ به)، فهو مرسل؛ لسقوط الصحابي، والله أعلم.

ص:

٣٤٤ - وَهَكَذَا قَوْلُ الصَّحَابِي يَأْثِره: ... "إنَّ مِنَ السُّنَّةِ ذَا" وَيَذْكُرهُ

الشرح:

أي: من ألفاظ الصحابي أن يقول: (مِن السُّنَّة كذا)، ويذكره، فإنه أيضًا محمول على الرفع عند الاكثرين، وأن المراد سُنَّة النبي ﷺ، أي: شرعُه الذي تلقَّاه الصحابة عنه. وذلك مثل قول علي ﵁: "مِن السُّنَّة وضع الكف على الكف في الصلاة تحت السرة" (٣). رواه أبو داود في رواية ابن داسة وابن الأعرابي.

قال ابن الصلاح: (فالأصح أنه مُسْنَدٌ مرفوع؛ لأنَّ الظاهر أنه لا يريد به إلا سُنَّة رسول