Skip to content

الفوائد السنية في شرح الألفية الباب الثاني في "ما يتوقف عليه الاستدلال بالأدلة" [النوع] الأول: من جهة الثبوت في الثلاثة الأولى وهو السند

الفوائد السنية في شرح الألفية

شمس الدين البرماوي

Printed page ٢/ ٦٠٦

المعدِّلين والجارحين، قال: فإنْ كَثُر المعدِّلون فقبول المعدِّلين أَوْلى.

وقال المازري: (إنَّ [ابن أبي سفيان حكى في كتابه "الزاهر"] (١) الخلاف عند التساوي في العدد، قال: فإن زاد عدد المجرِّحين فلا وجه لجريان الخلاف) (٢).

وبه صرح أيضًا الباجي، فقال: لا خلاف في تقديم الجرح.

وقال الماوردي: لا شك فيه.

وعلى هذا فيخرج في محل الخلاف ثلاث طُرُق، والله أعلم.

ص:

٣٠٩ - وَيثْبُتُ التَّعْدِيلُ أَيْضًا بِعَمَلْ ... مَنْ يَشْرِطُ الْعَدْلَ لِمَا فِيهِ الْعَمَلْ

٣١٠ - رِوَايَةً تَكُونُ أَوْ شَهَادَهْ ... كَذَا إذَا عَنْهُ رَوَى مُعْتَادَهْ

الشرح:

التعديل والتجريح إما بالتصريح وإما بالتضمن لأمرٍ، فلمَّا انقضى القسمُ الأول شرعتُ في الثاني، فذكرت في التعديل الضمني أمرين:

أحدهما: أن يُعمَل بخبره، وتحته صورتان:

الأُولى: عمل العالِم برواية راو وقد عُلم مِن قاعدته أنَّه لا يَعمل إلا بقول العدل- يكون تعديلًا له كما حكاه القاضي أبو الطيب عن الأصحاب، ونقل الآمدي فيه الاتفاق.