Skip to content

الفوائد السنية في شرح الألفية الباب الثاني في "ما يتوقف عليه الاستدلال بالأدلة" [النوع] الأول: من جهة الثبوت في الثلاثة الأولى وهو السند

الفوائد السنية في شرح الألفية

شمس الدين البرماوي

Printed page ٢/ ٦٠٢

رُوي أن [ابن عمر] (١) زُكِّي عنده رجُل، فسأل المزكِّي عن أحواله، فذكر له ما لا يُكتفَى به.

الرابع: أنه يكفي الإطلاق في كل منهما؛ لأنَّ الجارح والمعدِّل إن لم يكونا بصيرين بالأسباب، لم يَصْلُحَا لذلك، فإن كانا بصيرين بها فلا معنى لذكرهما إياها.

وهذا ما نَص عليه القاضي أبو بكر في "التقريب"، وكذا نقله عنه الخطيب في "الكفاية" والغزالي في "المستصفى" والمازري في "شرح البرهان" والقرطبي في "الوصول" والإمام الرازي والآمدي وابن الحاجب، وابن القشيري ورَدَّ على الإمام ما نقله في"البرهان" عنه.

وأما قول إمام الحرمين والإمام الرازي: (يكفي الإطلاق من العالم بأسبابهما دُون غيره) (٢) فلَم يخرج عن القاضي وهو الاكتفاء بالإطلاق فيهما؛ لأنَّ غير العارف لا يَصلح لتعديل ولا لتجريح.

قال القاضي تاج الدين السبكي: (والمختار عندي في الشهادة التفصيل بين الجرح والتعديل كما ذهب إليه الشافعي، وفي الرواية الاكتفاء بالإطلاق في الجرح والتعديل معًا إذا عُرف مذهب الجارح فيما يجرح به) (٣).