وأما بماذا يثبت كون التابعي؟ كذلك فسيأتي في الكلام على المرسَل.
وقولي: (فَالْكُلُّ بِالنَّصِّ تَعْدِيلُهُمُ) هذا وإنْ عُلِم من قولي فيما سبق: (طَرِيقُ الْعِلْمِ بِالْعَدَالَهْ سَمْعٌ) إلا أني أَعَدْتُه؛ للإيماء إلى أن مَن قال: إنَّ حَمَلَة العِلم مِثل الصحابة في ثبوت عدالتهم مِن غير طَلَب تزكيتهم؛ للنص فيهم كالصحابة. وهو ابن عبد البر، قال: كل حامل علم معروف العناية به فهو عدل محمول في أمره أبدًا على العدالة حتى يتبين جرْحُه.
واستدل لذلك بحديث رواه من طريق أبي جعفر العقيلي من رواية مُعان بن رفاعة السلامي، عن إبراهيم بن عبد الرحمن العذري، قال: قال النبي ﷺ: "يحمل هذا العِلم مِن كل خلف عُدوله، ينفون عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين" (١). أورده