Skip to content

الفوائد السنية في شرح الألفية الباب الثاني في "ما يتوقف عليه الاستدلال بالأدلة" [النوع] الأول: من جهة الثبوت في الثلاثة الأولى وهو السند

الفوائد السنية في شرح الألفية

شمس الدين البرماوي

Printed page ٢/ ٥٢٢

ص:

٢٧٧ - وَخَبَرُ الْآحَادِ مَا لَا يَنتهِي ... إلى تَوَاتُرٍ، وَغَيْرُ الْمُنْتَهِي

٢٧٨ - إنْ شَاعَ عَنْ أَصْلٍ [فَذَا] (١) الْمَشْهُورُ ... وَ [الْمُسْتَفِيضُ اسْمَانِ] (٢)، والْمَذْكُورُ

٢٧٩ - أَقلُّهُ اثْنَانِ، وَقَوْلُ الْوَاحِد ... يُعْمَلُ في الْمُفْتَى بِهِ وَالشَّاهِدِ

الشرح:

لَمَّا بينتُ أن السُّنة والإجماع يثبتان بخبر الواحد، شرعتُ في تعريفه وتقسيمه وأحكامه، وهو جُلُّ المقصود من هذا الباب.

أما تعريفه فَـ "خبر الواحد": ما لم يَنْتَهِ إلى رتبة التواتر، إما بأن يرويه مَن هو دُون العدد الذي لا بُدَّ منه في التواتر، وهو الخمسة كما تَقدم، بأنْ يرويه أربعة فما دونها، أو يرويه عددُ التواتر ولكن لم ينتهوا إلى إفادة العِلم باستحالة تواطؤهم على الكذب، أو لم يكن ذلك في كل الطبقات، أو كان ولكن لم يخبِروا عن محسوس، أو غير ذلك مما يعتبر في التواتر كما سبق.

وقد عُلم ذلك من التقسيم أول الباب مِن أن ما لم يُفِد العِلم بنفسه من الأخبار هو الآحاد، وعُلم أيضًا أنه ليس المراد به ما يرويه الواحد فقط كما قد يُفهم مِن إطلاق خبر الواحد أو الآحاد، بل ما ذكرناه.

وقولي: (وَغَيْرُ الْمُنْتَهِي) إلى آخِره - إشارة إلى أن أرجح الأقوال وأقواها في "المشهور" أنه قسم من الآحاد، ويسمى أيضًا "المستفيض".