Skip to content

الفوائد السنية في شرح الألفية الباب الثاني في "ما يتوقف عليه الاستدلال بالأدلة" [النوع] الأول: من جهة الثبوت في الثلاثة الأولى وهو السند

الفوائد السنية في شرح الألفية

شمس الدين البرماوي

Printed page ٢/ ٤٩٤

اعتقاد الأُمة، أو أن العادة تحيل تواطؤهم على اعتقادٍ باطلٍ أعلى ما سبق من المدركين فيه] (١).

نعم، قال الأستاذ أبو منصور وكذا القاضي وإمام الحرمين وابن السمعاني والإمام والمازري: إنَّ التقييد بالحس لا معنى له، وإنما المدار على العِلم الضروري، ليدخل ما استند فيه عِلم المخبِرين إلى قرائن الأحوال، كإخبارهم عن الخجل الذي علموه بالضرورة من قرائن الحال، فالحس وإنْ وُجد لكن لم يُكْتَفَ به؛ لأنَّ الحمرة إنما تُدرك بالحسِّ ذاتها، وحمرة الخجل كحمرة الغضب، وإنما يُفَرق بينهما بأمر يدقُّ عن ضبط [العبارة] (٢).

وأجيب عن ذلك بأنَّ القرائن تَعُود للحس؛ لأنها إما حالية أو مقالية.

تنبيه:

تسمية هذا النوع "متواترًا" اصطلاح للفقهاء والأصوليين وبعض المحدِّثين، فقد قال ابن الصلاح: (إنَّ أهل الحديث لا يذكرونه بِاسْمه الخاص، وإنْ كان الخطيب ذكره، وفي كلامه ما يُشعر بأنه اتَّبع فيه أهل (٣) الحديث) (٤).

ثم قال: (وكأنَّ ذلك لندْرته عندهم حتى لا يكاد يوجد) إلى آخِره.

واعتُرض عليه بأنَّ الحاكم وابن عبد البر وابن حزم وغيرهم ذكروه.