Skip to content

الفوائد السنية في شرح الألفية الباب الأول في أدلة الفقه الإجماع

الفوائد السنية في شرح الألفية

شمس الدين البرماوي

Printed page ١/ ٤٣٦

[الأحزاب: ٣٣] الآية، فنفى عنهم الرجس، والخطأ من جملة الرجس. وفي الترمذي: "لَمَّا نزلتْ لَفَّ ﷺ كساءً عليهم، وقال: هؤلاء أهل بيتي وخاصتي، اللهم أذهِب عنهم الرجس وطَهِّرهم تطهيرًا" (١). وفي "مسلم": "إني تارِكٌ فيكم ما إنْ تمسكتم به لن تضِلوا، كتاب الله وعترتي" (٢). وجواب ذلك ظاهر مشهور.

وربما قالت الشيعة: "إنَّ أهل البيت عليٌّ وَحْدَه" كما نقله الشيخ أبو إسحاق في "شرح اللمع"؛ ولأجْل ذلك فَسَّرْتُ أهلَ البيت في النَظْم؛ لضعف هذه المقالة، والله أعلم.

ص:

٢٤٠ - كذَاكَ أَهْلُ الْحَرَمَيْنِ، وَكذَا ... بِكُوفَةٍ مَعْ بَصْرَةٍ، بَلِ انْبِذَا

الشرح: أيْ: ومن ذلك أيضًا إجماع أهل الحرمين (مكة والمدينة) مع مخالفة غيرهم -ليس بحجة؛ لأنهم ليسوا كل الأُمة، خلافًا لمن زعم ذلك من الأصوليين.

وكذا إجماع أهل المصرين (الكوفة والبصرة) زعم قوم أنه حُجة، والصحيح في المسألتين خلاف ذلك، وأنه لا أثر للبقاع وإنْ شَرُفَتْ، مع أنَّ مَن حَوَتْهُ ليس كل الأُمة الذي جُعِلَت الحجة في قولهم.

قال القاضي أبو بكر: (وإنما صار مَن صار إلى ذلك لاعتقادهم تخصيص الإجماع