Skip to content

الفوائد السنية في شرح الألفية الباب الأول في أدلة الفقه الإجماع

الفوائد السنية في شرح الألفية

شمس الدين البرماوي

Printed page ١/ ٤٣٢

ص:

٢٣٨ - في الِاكْتِفَا بِمُجْمَعِ الشَيْخَيْنِ ... أَوْ بِالْخَلِيفَتين مَعْ [هَذَيْنِ] (١)

الشرح: إلى آخِر الفصل بيان لكون المسائل التي ليس فيها إجماع كل الأُمة ليست بحجة، أيْ: ومن حيث إنَّ اعتبار جميع مجتهدي الأُمة في عصر (صريحًا أو تقديرًا) هو الراجح يُعْرَف امتناع ما ادُّعِي أنه إجماع في مسائل ولم يُجْمِع فيها إلا بعض الأُمة مع مخالفة غيرهم.

منها: إجماع الشيخين أبي بكر الصديق وعمر بن الخطاب ﵄، زعم بعضهم أنه حُجة؛ لقوله ﷺ: "اقتدوا باللذين مِن بعدي، أبي بكر وعمر" (٢). رواه أحمد، وابن ماجه، والترمذي وقال: "حسن"، وابن حبان في صحيحه, ولكن له طُرق في بعضها ضعف، يُقَوِّي بعضُها بعضًا.

فقولي: (بِمُجْمَعِ الشَّيْخَيْنِ) أيْ: باجتماعهما، فإنهما إذًا اجتمعا في حُكم قد تَوافقَا عليه دُون غيرهما أو مع موافقة بعض الأمة لهما، صدق أنه [بإجماعهما] (٣).

ومنها: إجماع الخليفتين الآخَرَيْن اللذين هما عثمان وعلي ﵄ مع الشيخين؛ فيصير إجماعًا من الأربعة ﵃.

قال أبو خازم (بالخاء المعجمة والزاي، مِن الحنفية): إنه حُجة، وحكم بذلك في زمان المعتضد في توريث ذوي الأرحام.