Skip to content

الفوائد السنية في شرح الألفية الباب الأول في أدلة الفقه الإجماع

الفوائد السنية في شرح الألفية

شمس الدين البرماوي

Printed page ١/ ٤١٤

في كليات أصول الدين، قال: كحدث العالم وإثبات النبوة دُون جزئياته كجواز الرؤية.

- أو دنيويًّا: كالآراء والحروب وتدبير أمر الرعية، وفيه مذهبان مشهوران، الرجَّح منهما وجوب العمل فيه بالإجماع.

تنبيه:

دخل في قولي: (عَلَى الَّذِي رَأَوْا) القول والفعل.

وفيما إذا اتفق مجتهدو الأُمة على عمل -مِن غير قولٍ- خِلَافٌ في انعقاده إجماعًا:

فقيل (وهو الأرجح): ينعقد به، لعصمة الأُمة، فيكون كفعل الرسول ﷺ. وبهذا قطع الشيخ أبو إسحاق وغيرُه، وقال في "المنخول": (إنه المختار). وصرح به أيضًا صاحب "المعتمد"، وتبعه في "المحصول".

وقيل: لا، ونقله إمام الحرمين عن القاضي، بل كَوْن ذلك في وقت واحد ربما لا يتصور. نعم، الذي في "التقريب" إنما هو الجواز.

ثم قال إمام الحرمين: (إنَّ فِعلهم يحمل على الإباحة ما لم تَقُم قرينة دالة على الندب أو الوجوب). واستحسنه القرافي.

وفي المسألة قول رابع لابن السمعاني: (إنَّ كل فِعل خرج مخرج الحكم والبيان ينعقد به الإجماع، وما لا فلا، كما أنَّ الجبلِّي مِن أفعال الرسول ﷺ لا يُثْبت تشريعًا) (١).

وقد يتركب الإجماع (على القول الأول وهو الراجح) مِن قولٍ وفِعل، بأنْ يقول بعضهم: (هذا مباح)، ويُقْدِم الباقي على فِعله. قاله القاضي عبد الوهاب.

ومما يتفرع على المسألة أنَّ أهل الإجماع إذَا فعلوا فعلًا قُربة لكن لا يُعْلَم هل فعلوه واجبًا