Skip to content

الفوائد السنية في شرح الألفية الباب الأول في أدلة الفقه السنة

الفوائد السنية في شرح الألفية

شمس الدين البرماوي

Printed page ١/ ٤٠٧

والثالث: يمكن أنه أريد به "المتشابه" (١)، فيأتي فيه ما سبق.

الرابع: ما ظاهر كلام "المحصول" أنَّ خِلاف الحشوية فيه، إلا أنه استدل بما يقتضي أنَّ الخلاف في التكلم بما لا يفيد، وبينهما فَرْق؛ فإنه يمكن ألَّا يُعْنَى به شيء وهو مفيد في نفسه.

ونازعه أيضًا بعضهم بأنَّا لا نَعلم في الأُمة مَن يقول: إنَّ الله تعالى يتكلم بكلام لا يَعني به شيئًا. وإنما النزاع في أنه هل يُنزل ما لا يُفهم معناه؟ وهو الخلاف المشهور في آيات الصفات، ولا معنى لنقله عن الحشوية.

قلتُ: سبق الإمامَ إلى ذلك عبدُ الجبار وأبو الحسين في "المعتمد". ومُدْرَك المانع التحسينُ والتقبيحُ العقليان، وفي الأقوال السابقة في الحروف المقطعة ما يوافق عبارة الإِمام. وحكى ابن برهان الخلاف في الوجهين في أنَّ كلام الله تعالى هل يشتمل على ما لا يُفهم معناه؟ ثم قال: والحقُّ التفصيل بين الخطاب الذي تعلق به تكليف فلا يجوز أنْ يكون غير مفهوم المعنى، أوْ لا يتعلق به تكليف فيجوز.

تنبيه:

هل يجوز أنْ يقال: في القرآن أو السُّنة زائد؟ كالحروف الزائدة في نحو: ﴿وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللَّهُ وَإِنَّ اللَّهَ﴾ [آل عمران: ٦٢] , ﴿هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ﴾ [مريم: ٩٨] , ﴿وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾ [هود: ١٢٣] , ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ [الشورى: ١١] , وأشباه ذلك، وربما عُدي للأسماء في نحو: ﴿فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ﴾ [الأنفال: ١٢] , ﴿فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ﴾ [النساء: ١١] على رأيٍ.

إنْ فُسِّر الزائد بأنه الذي لا معنى له أصلًا، فلا يجوز إطلاق ذلك، لِمَا سبق مِن صَوْنه