Skip to content

الفوائد السنية في شرح الألفية الباب الأول في أدلة الفقه السنة

الفوائد السنية في شرح الألفية

شمس الدين البرماوي

Printed page ١/ ٤٠٤

على الندب والقول على الوجوب أو على الإباحة، أو نحو ذلك.

فإذا ضربت هذه الأحوال فيما سبق، بلغ ذلك كثيرًا، فاعْلَمه.

قولي: (وَالجهْلُ فِيمَا أُرِّخَا وَقْفٌ). أي؛ وحُكم الجهل وقف، ففيه حذف مضاف؛ لدلالة معنى الكلام عليه.

وقولي: (وَذَا يُغْنِي عَنِ الذِّكْرِ). أيْ: إنَّ بيان حُكم تَعارض الفعلين أو الفعل والقول هنا يُغْني عن إعادته في بابه، وهو باب التعادل والتراجيح، والله أعلم.

ص:

٢٢٦ - وَلَيْسَ في الْقُرْآنِ أَوْ في السُّنَّةِ ... لَفْظٌ بِلَا مَعْنًى وَلَا ذُو خُفْيَةِ

٢٢٧ - بِلَا دَلِيلٍ، وَالَّذِي أُجْمِلَ مِنْ ... مُكَلَّفٍ بِهِ بَيَانُهُ زُكِن

الشرح: لَمَّا انتهى الكلام في كل مِن الدليلين الأولين (وهُما الكتاب والسُّنة) ذكرتُ مسائل ثلاثةً تتعلق بهما معًا:

الأولى: لا يجوز أنْ يَرِد في القرآن العظيم ما ليس له معنى أصلًا، وكذا السُّنة كما قال في "المحصول"، إذْ عبارته: (لا يجوز أنْ يتكلم الله تعالى ورسوله ﷺ بشيء ولا يَعْني به شيئًا، خِلَافًا للحشوية) (١).

قال الأصفهاني في شرحه: (ولم يتعرض لذلك فيها غيره) (٢).

قلتُ: سيأتي مِن نَص الشافعي ما يدل عليه.