Skip to content

الفوائد السنية في شرح الألفية الباب الأول في أدلة الفقه السنة

الفوائد السنية في شرح الألفية

شمس الدين البرماوي

Printed page ١/ ٣٨٦

الرفعة في الكلام على الجمع بين الأذان والإقامة: الشيء قد يكون مكروهًا ويَفعله النبي ﷺ؛ لبيان الجواز، ويَكون أفْضل في حقه.

وخِلَاف الأَوْلى كالمكروه وإنْ لم يتعرضوا له، وقد قال النووي في وضوء النبي ﷺ مرة ومرتين: قال العلماء: إنَّ ذلك كان أفضل في حقه مِن التثليث؛ لبيان التشريع.

قلتُ: وما قررتُه أَوْلى مِن هذا؛ لأنه لم يتعين بيان الجواز في الفعل، ففي القول ما يُغْني عنه، وفيه التزام أنْ يَكون للفعل جهتان: مِن جهة التشريع يَكون فاضلًا، ومن جهة أنه مَنهي عنه يَكون مكروهًا.

وهذا أيضًا أجْود مِن قول بعضهم: (إنَّ المكروه لا يقع منهم؛ لندرته؛ لأنَّ وقوعه مِن آحاد الناس نادر، فكيف مِن خواص الخلْق)؛ ففيه التزام أنه قد يقع.

فقولي: (إذْ في الْكَمَالِ لَهُمُ التنْزِيهُ) أَيْ: في ثبوت الكمال لهم - كما قررناه - التنزيه عن أنْ يقع منهم المكروه، والله أعلم.

ص:

٢١٤ - فَفِعْلُهُ إنْ كانَ بِالْجِبِلَّهْ ... أَوْ خَصَّهُ اللهُ بِهِ؛ أَجَلَّهْ

٢١٥ - أَوْ عُلِمَتْ بِنَصٍّ أَوْ قَرِينَة ... صِفَته وُجُوبًا اوْ قَرِينَهْ

٢١٦ - كَذِي امْتِثَالٍ وَبَيَانٍ، تَبِعَا ... أَصْلَهُمَا في الْحُكْمِ حَيْثُ وَقَعَا

٢١٧ - [فَوَاضِحَاتٌ] (١) ذِي وَإِلَّا يَجِبُ ... وَمثْلُهُ أُمَّتُهُ [تُرَتَّبُ] (٢)