الفوائد السنية في شرح الألفية
يقصد إلى رجُلٍ مِن المسلمين قصد له [فقتله] (١)، [وإنَّ] (٢) رجُلًا من المسلمين قصد غفلته") (٣) (٤). انتهى
فَـ "السُّنة" محصورة في قول النبي ﷺ وفِعله. والقول وإنْ كان من الفعل لأنه عملٌ بجارحة اللسان، لكن الغالب استعماله في مقابلة [الفعل] (٥). نَعم، مِن الفعل عمل القلب والترك فإنه كَفُّ النفْس، وقد سبق أنه لا تكليف إلا بفعل، وأنَّ المكلَّف به في النهي وما في معناه هو الكف. فإذا نُقل عن النبي ﷺ أنه أراد كذا، كان ذلك مِن السُّنة الفعلية، كحديث أنس ﵁: "أراد النبي ﷺ أن يكتب إلى رهطٍ أو أناسٍ مِن العَجَم، فقيل له: إنهم لا يقبلون كتابًا إلا بخاتم، فاتخذ خاتمًا مِن فضة" (٦). رواه الشيخان في باب اللباس.
ومِثله حديث جابر: "أراد النبي ﷺ أنْ يَنهى أنْ يُسَمُّى بِـ "يعلى" أو بِـ "بركةٍ" و "أفلح" و "يسار" و "نافع"، ونحو ذلك، ثُم رأيتُه سكت بَعْدُ عنه فلم يَقُل شيئًا، ثم قُبض ولم يَنْهَ عن ذلك" (٧). رواه مسلم في الأدب.
ومِئله حديث عائشة ﵂: "أراد النبي ﷺ أنْ يُنَحِّي مخاط أسامة، قالت عائشة: دعني