Skip to content

الفوائد السنية في شرح الألفية مقدمة المحقق المبحث السابع: عقيدة البرماوي وأثرها في شرحه للألفية

الفوائد السنية في شرح الألفية

شمس الدين البرماوي

Printed page ١/ ٣٤

مَحْصُورَةً. وَأَمَّا أَهْلُ الْبِدَعِ وَالْجَهْمِيَّةُ وَالْمُعْتَزِلَةُ كُلُّهَا وَالْخَوَارِجُ فَكُلُّهُمْ يُنْكِرُهَا، وَلَا يَحْمِلُ شَيْئًا مِنْهَا عَلَى الْحَقِيقَةِ، وَيَزْعُمُونَ أَنَّ مَنْ أَقَرَّ بِهَا مُشَبِّهٌ) (١). انتهى

التصريح الثاني: قال الإمام أبو بكر الخطيب البغدادي (٣٩٢ - ٤٦٣ هـ) في رسالته في "الكلام في الصفات": (أما الْكَلَام فِي الصِّفَات فَإِن مَا رُوِيَ مِنْهَا فِي السُّنَن الصِّحَاح مَذْهَب السّلف ﵃ إِثْبَاتهَا وإجراؤها على ظَواهرهَا وَنفي الْكَيْفِيَّة والتشبيه عَنْهَا، وقد نفاها قوم؛ فَأَبْطَلوا ما أَثْبَتَه الله سبحانه) (٢).

المثال الثالث:

قال شمس الدين البرماوي (١/ ١١٠): (و"التوفيق" خَلْق قُدْرة الطاعة وداعِية (٣) فِعْلها .. هذا قَوْل الأشعري والمحققين، وضِدُّه "الخذلان"). انتهى

قلتُ (عبد الله رمضان): وهذه عقيدة الجَبْر التي يَؤُول إليها مذهب الأشعرية، وهي زعمهم أنَّ العاصي - حين عَصَى - لَمْ تَكُن عنده القدرة على الطاعة، وإنما يخلقها الله فيمن يُنْعِم عليه بالتوفيق، فهو - في الحقيقة - كان مَجْبُورًا على المعصية! !

وإليكم تصريحات أئمة فِرْقَة الأشاعرة بذلك:

١ - قال أبو الحسن الأشعري في كتابه (اللمع، ص ٩٥): (استحال أنْ يَقْدر