Skip to content

الفوائد السنية في شرح الألفية المقدمة

الفوائد السنية في شرح الألفية

شمس الدين البرماوي

Printed page ١/ ٢٥٩

إيضاحه الفقه، والله أعلم.

ص:

١٤٥ - كَالطُّهْرِ لِلصَّلَاةِ، أَمَّا المانِعُ ... فَمَا بِتَعْرِيفِ النَّقِيضِ دَافِعُ

١٤٦ - لِلْحُكْمِ، فَهْوَ مُنْتَفٍ إنْ وُجِدَا ... مَعْ كَوْنِ مُقْتَضٍ لَهُ مَا فُقِدَا

١٤٧ - مِثْلُ أَصَالَةٍ لِمَنْ تَعَمَّدَا ... مَا يَقْتَضي الْقَصَاصَ لَوْ تَجَرَّدَا

الشرح: هذا المثال راجع إلى الشرط المشروح فيما قَبْله، وسبق بيانه. وما بعده تعريف للقِسم الثالث مِن خطاب الوضع وهو "المانع"، وأصله اسم فاعل مِن المنع.

ومعناه اصطلاحًا على المختار: وَصْفٌ دافِعٌ لِلحُكم مع وجود [مقتضيه] (١)؛ لاشتماله على التعريف بنقيضه. فَدَفْعُه للحكم بهذا المعنى، لا بمعنى التأثير كما قررنا مِثله في "السبب" و"الشرط". ولا بُدَّ أنْ يَكون وجوديًّا ظاهِرًا منضبطًا؛ ليخرج العدمي والخفي والمتفاوت المضطرب. وإنما لم أُقيِّده في النَّظم بذلك استغناءً بما سيأتي في باب القياس في مانع العلة؛ لأنَّ بَسْطه هناك أَلْيَق، كما في السبب على ما سبق تقريره.

فـ "الباء" في قولي: (بتعريف) للسببية، متعلقة بِـ "دافِع".

وقولي: (فهو مُنْتَفٍ) أَيْ: [فيرتَّب] (٢) على كَوْنه دافعًا له أنه ينتفي بوجوده؛ لأنه حُكمه، وفيه إيماء إلى أنَّ تعريفه بأنه "ما يَلْزَم مِن وجودِه العَدَمُ، و [مِن] (٣) عَدَمِه الوجودُ" مَدْخُول - على ما سبق بيانه.