Skip to content

الفوائد السنية في شرح الألفية المقدمة

الفوائد السنية في شرح الألفية

شمس الدين البرماوي

Printed page ١/ ٢٣٨

العيد والتشريق لِأمرٍ خارج كَتَرك إجابة مَن دَعَاه لِيأكل عنده فيهما.

- وأنَّ شهادة أهل الذمة بعضهم لبعض لا تُقْبَل عندنا، وعندهم تُقبل؛ لأنَّ قُبح الكذب ثابت عقلًا، وكذلك حُسن الصدق، وكُل ذِي دِين فإنه يجتنب ما هو محظور في دِينه) (١). انتهى

والله أعلم.

ص:

١٣٦ - وَالْأَمْرُ لَا يَشْمَلُ مَا قَدْ كُرِهَا ... مُحَرَّمًا يَكُونُ أَوْ مُنَزَّهَا

١٣٧ - فَوَقْتُ نَهْيٍ الصَّلَاةُ تَبْطُلُ ... بَلْ وَاحِدًا بِالشَّخْصِ إذْ يُفَصَّلُ

١٣٨ - بِجِهَتَيْنِ كَالصَّلَاةِ فَتَصِحْ ... فِي الْغَصْبِ لَكِنْ لَا ثَوَابَ يَتَّضِحْ

الشرح: هذا مِن تتمة الكلام في الأفعال التي تُعلَّق بها الأحكام؛ وذلك لأنه قد سبق أنَّ الفعل إما مطلوب الإيجاد أو التَّرك، فأمَّا أنْ يَكون مطلوبهما معًا فَفِيه تفصيل:

فإنْ كان مِن جهة واحدة، فممتنع؛ لأنه جمع بين الضِّدَّين؛ فلذلك صَدَّر ابنُ الحاجب كلامه في هذه المسألة بقوله: (يستحيل كَوْن الشيء واجبًا حرامًا مِن جهة واحدة إلَّا عند بعض مَن يُجَوِّز تكليفَ المُحَال) إلى آخِره.

وأمَّا ابن السمعاني فعبَّر عن ذلك بقوله: (الأمر المطلَق لا يتناول المكروه). قال: (وذهب أصحاب أبي حنيفة إلى أنه يتناوله) (٢).