Skip to content

الفوائد السنية في شرح الألفية الباب الرابع في " المستفيد " (وهو المجتهد) و" مقلده "

الفوائد السنية في شرح الألفية

شمس الدين البرماوي

Printed page ٥/ ٢٢٧٧

قال: (ويجوز أنْ يقال: يَلْزَمه إذا أَخَذ في العمل به. وقيل: يَلزمه إذا وقع في نفسه صحته وحقيقته).

قال: (وهذا أَوْلَى الأَوْجُه) (١).

قال ابن الصلاح: (ولم أجد هذا لغيره، وقد حكى هو بَعْد ذلك عن بعض الأصوليين أنَّه إذا أفتاه بما هو مختلَف فيه، خَيَّره بين أنْ يَقبل منه أو مِن غَيْره).

قال ابن الصلاح: (والذي تقتضيه القواعد أنَّه إنْ لم يجد سواه، تَعَيَّن عليه الأخذ بِفُتياه، ولا يتوقف ذلك على التزامه ولا سكون نفسه إلى صحته. وإنْ وَجَدَ: فإنْ استبان أنَّ الذي أفتاه هو الأَعْلَم الأَوثَق، لَزِمَه؛ بِناءً على تقليد الأفضل. وإنْ لَمْ يَسْتَبِن، لَمْ يَلْزَمه) (٢).

وقال النووي ﵀ في "الروضة": (المختار ما نقله الخطيب وغيره: إنْ لم يكن هناك مُفتٍ آخَر، لَزِمَه بمجرد فتواه وإنْ لم تَسْكُن نفسه. وإنْ كان هناك آخَر، لَمْ يَلْزَمه بمجرد إفتائه؛ إذْ له أن يسأل غيره، وحينئذٍ فقد يخالفه، فيجيء فيه الخلاف السابق في اختلاف المفتيين) (٣).

وقد ذكرت في النَّظم مسألة "إذا عمل"، وفُهِم منه أنَّه إذا لم يَعمل، لا يَلْزمه التقيد بما أفتاه به إنْ كان هناك آخَر، بل يتخير. وهو ما نقلناه أنَّه المختار كما قاله النووي ﵀.

فأما إنْ لم يكن غيره، فَيَتَعَيَّن؛ لِمَا سبق مِن أنَّ العامي يَتَعَيَّن عليه التقليد والاستفتاء. فَاعْلَمه.