Skip to content

الفوائد السنية في شرح الألفية الباب الثالث في تعارض الأدلة وحكمه

الفوائد السنية في شرح الألفية

شمس الدين البرماوي

Printed page ٥/ ٢٢١٤

بالكيل، فإنه مقصور على ما يمكن كيله، ولا يجري في القليل الذي لا يكال.

ومنها: أن تكون إحدى العلتين مأخوذة من أصل وقع الإجماع فيه على أن حُكمه مُعلَّل والأخرى مِن أصل مختلَف في تعليل حُكمه، فالأُولى مقدَّمة.

ومنها: أن تكون العلة في إحدى القياسين موافِقة للأصول الممهدة في الشريعة، فيكون أرجح مما ليس كذلك؛ لشهادة كل مِن تلك الأصول [لاعتبار] (١) تلك العلة. والله أعلم.

ص:

٩٧٦ - وَسَبَقَ التَّرْتِيبُ في الْمَسَالِكِ ... وَسَائِرُ الْأنوَاعِ ذَا لِلسَّالِك

٩٧٧ - يُعْرَفُ بِالتَّأَمُّلِ الصَّحِيحِ ... يُغْنِي تَتبُّعٌ عَنِ التَّصْرِيحِ

٩٧٨ - وَلَيْسَ في الْمُرَجِّحَاتِ حَصْرُ ... [غَلَبَةُ] (٢) الظَّنِّ عَلَيْهَا الْأَمْرُ

الشرح: هذه الأبيات فيها الاعتذار عن إسقاط كثير من المرجحات التي ذكرها ابن الحاجب والبيضاوي وصاحب "جمع الجوامع" وغيرهم هنا؛ لأنه مستفاد إما من أمر كُلي مذكور هنا أو من السابق في باب الأقيسة في [تراجيحها] (٣) أو في غير ذلك، كل شيء في بابه، فقد سبق كثير من المرجحات في أبوابها، كترتيب المفاهيم وتقديم الحقيقة الشرعية ثم العرفية ثم اللغوية، وفي تَعارض ما يُخِل بالفهم، كالمجاز مقدم على الاشتراك، ونحو ذلك، و [كتعارض] (٤) القول والفعل السابق في "كتاب السُّنة"، وكدخول "الفاء" في كلام الشارع