الفوائد السنية في شرح الألفية
التكليفي؛ لأنَّ الوضعي لا يتوقف على ما يتوقف عليه التكليفي مِن أهلية المخاطَب وفَهْمه وتَمَكُّنه مِن الفعل؛ فكان أَوْلى.
وقيل بالعكس. حكاه الهندي؛ لأنه مقصود بالذات، ولأنه الأكثر من الأحكام؛ فكان أَوْلى. والله تعالى أعلم.
ص:
٩٦١ - مَا هُوَ تَكْلِيفِي، كذَا مُوَافِقُ ... دَلِيلٍ أَوْ مُرْسَلِ مَنْ يُوَافِقُ
٩٦٢ - أَوِ الصَّحَابِيِّ أَوِ الْمَدِينَةِ ... أَوْ أَكْثَرَ، وَالشَّافِعِي في فِرْقَةِ
٩٦٣ - رَجَّحَ في فَرَائِضٍ مَا وَافَقَا ... زَيْدًا، وَبَعْدَ معَاذًا طَابَقَا
٩٦٤ - ثُمَّ عَلِيًّا، وَالَّذِي مِنْ غَيْرِهَا ... هُوَ مُعَاذٌ، فَعَلِيٌّ انْتَهَى
الشرح:
[قولي: (مَا هُوَ تَكْلِيفِي) من تتمة ما سبق. وما بَعده فإشارة إلى مُرجِّحات أخرى تكون مِن خارج عن الدليل المعارِض لآخَر] (١).
أحدها: أن يكون موافقًا لدليل آخَر من كتاب أو سُّنة أو إجماع أو قياس، فيرجح على ما لم يوافق؛ لأنَّ تقديم ما لم يوافق تَركٌ لشيئين: الدليل، وما عضده. وتقديم الموافق تَركٌ لدليل