Skip to content

الفوائد السنية في شرح الألفية الباب الثالث في تعارض الأدلة وحكمه

الفوائد السنية في شرح الألفية

شمس الدين البرماوي

Printed page ٥/ ٢١٩٤

تعالى أعلم.

ص:

٩٥٠ - وَهَكَذَا الْجَمْعُ الَّذِي تَعَرَّفَا ... يَرْجَحُ "مَا" وَ "مَنْ" عَلَى مَا عُرِفَا

٩٥١ - وَرَجِّحِ الْكُلَّ (١) عَلَى ذِي الْجِنْسِ ... إذَا احْتِمَالُ الْعَهْدِ فِيهِ يَرْسِيْ

٩٥٢ - كَذَا الَّذِي تَخْصِيصُهُ أَقلُّ ... وَالِاقْتِضَاءَ حَيْثُما يَدُلُّ

الشرح:

أي: الثامن مِن المرجحات في المتن مطلقًا (وهو وما بَعده مِن الترجيح في باقي صيغ العموم) أنْ يكون العام جمعًا مُعرَّفًا بِـ "أل" أو بالإضافة مُرجَّح على العموم في "مَا" و "مَن" على ما [عُرف] (٢) في باب العموم.

والمراد هنا بِـ "مَن" و "مَا" غير الشرطيتين، فقد سبق أن أدوات الشرط كلها العموم فيها مقدَّم على سائر صيغ العموم. وإنما رجحنا الجمع المعرَّف على "مَن" و "ما" غَيْر الشرطيتين لعدم إمكان حمل الجمع على واحد، و "مَن" و "ما" يمكن العمل فيهما على واحد.

ولا يخفَى ما في هذا الفرق مِن النظر.

التاسع: الكُل (أي: مِن الجمع المعرَّف و "مَن" و "ما") راجح على اسم الجنس المعرف بِـ "أل"؛ لأنها لا تحتمل العهد أو تحتمله على بُعد، بخلاف اسم الجنس المحلَّى بِـ "أل"، فإنه محتمل للعهد احتمالًا قريبًا.