الفوائد السنية في شرح الألفية
يقال: "هو قوله") (١).
ومن هذا تنشأ طُرق الأصحاب في إثبات الخلاف أوْ لا، ومن ظهور الفرق فيما فيه [التخريج] (٢) ونحو ذلك. والله أعلم.
ص
٩٣٢ - وَأَوَّلٌ تَرْجِيحُهُ بِسَنَدِ ... عَالٍ وَفِقْهِ أَوْ بِنَحْوِ الْمُسْنِدِ
٩٣٣ - أَوْ لُغَةٍ وَوَرَعٍ وَفِطْنَةِ ... وَضَبْطِهِ، وَبِانْتِفَاءِ الْبِدْعَة
الشرح:
المراد بِـ "الأول": خبر الآحاد. ويقع الترجيح فيه من وجوه:
الأول: بأحوال الراوي وذلك من جهات:
إحداها: بِعلُو الإسناد، والمراد به قِلة عدد الطبقات إلى منتهاه، فيرجح على ما كان أكثر؛ لِقِفَة احتمال الخطأ بِقلة الوسائط؛ ولهذا رغب الحفاظ في علو السند ولم يزالوا يتفاخرون به.
مثاله: قول حنفي في أن الإقامة مثنى: إن عامرًا الأحول روى عن مكحول أن أبا محيريز حدَّثه عن أبي محذورة: "أن رسول الله ﷺ علَّمه الأذان وعلَّمه الإقامة" وفيه أنها: "مثنى مثنى" (٣).