Skip to content

الفوائد السنية في شرح الألفية الباب الثاني في "ما يتوقف عليه الاستدلال بالأدلة" خاتمة في الأدلة المختلف فيها

الفوائد السنية في شرح الألفية

شمس الدين البرماوي

Printed page ٥/ ٢١٥١

ص:

٩١٧ - وَعَادَةٌ ذَاتُ رِضًى مُحَكَّمَهْ ... مِنْ وَصْفٍ الْعُرْفُ اقْتَضَى وَأَحْكَمَهْ

الشرح:

القاعدة الرابعة: إنَّ "العَادَة مُعَكَّمَة":

أى: معمول بها شرعًا.

قال القاضي حسين: لحديث: "ما رآه المؤمنون حَسنًا فهو عند الله حَسَن" (١).

قال الحافظ العلائي: لم أجده مرفوعًا في شيء من كتب الحديث أصلًا ولا بسند ضعيف بعد طول البحث عنه وكثرة الكشف والسؤال، وإنما هو من قول ابن مسعود موقوفًا عليه.

ولكن للقاعدة أدلة أخرى، منها قوله تعالى: ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ﴾ [الأعراف: ١٩٩].

قال ابن السمعاني: (المراد به ما يعرفه الناس ويتعارفونه فيما بينهم) (٢).

وكذا قال ابن عطية: (إنَّ معناه كل ما عرفته النفوس مما لا تَرُده الشريعة) (٣).