Skip to content

الفوائد السنية في شرح الألفية الباب الثاني في "ما يتوقف عليه الاستدلال بالأدلة" خاتمة في الأدلة المختلف فيها

الفوائد السنية في شرح الألفية

شمس الدين البرماوي

Printed page ٥/ ٢١١٣

الكوفة ومات خَلْقٌ من الصحابة؛ فلم يكن قوله كقولهم؛ لهذا المعنى، لا لنقصان فيه كرم الله وجهه ورضي عنه.

الثاني عشر: إنْ كان الصحابي مَيّزَه النبي ﷺ بالنَّص كزَيْد في الفرائض وعِلي في القضاء ونحو ذلك، فقوله حجة.

الثالث عشر: أنه غير حجة، ولكن يَصلح للترجيح.

الرابع عشر: لا يَصلح للترجيح إلا أنْ يكون أحد الأربعة.

الخامس عشر: إنْ ميزه النَّص فيرجح به. وستأتي هذه الأقوال في "كتاب التراجيح".

وأما الثاني:

وهو أنه هل يُقَلَّد فيما قاله باجتهاده؟ وهو تفريع على أنَّ قوله ليس بحجة، فحينئذٍ هل يجوز لمجتهدٍ تقليده سواء صحابي آخَر أو غيره؟

سيأتي في "باب الاجتهاد" أن المجتهد لا يجوز له أن يقلد مجتهدًا، لكن في خصوص الصحابي ثلاثة أقوال للشافعي، ثالثها عن القديم: إنِ انتشر، جاز تقليده وإلا فلا.

وقد سبق أنَّ هذا محل هذا القول، لا مسألة كَوْنه حُجة أوْ لا.

على أن الحافظ صلاح الدين العلائي لَمَّا نقل أن الغزالي في "المستصفى" أَفْرَد هذه المسألة عن تلك وقال: (إنَّ قول الشافعي اختلف فيها، فقال في القديم: يجوز تقليده وإنْ لم ينتشر. ورجع في الجديد إلى أنه لا يقلِّد العالِمُ صحابيًّا. نقله المزني، وهو الصحيح المختار) (١).

وقال المزني في "أدب القضاء": (إنه يشاور، ولا يشاور إذا نزلت به المشكلة إلا أمينًا