Skip to content

الفوائد السنية في شرح الألفية المقدمة

الفوائد السنية في شرح الألفية

شمس الدين البرماوي

Printed page ١/ ٢١٠

١١٦ - بِنِسْبَةِ التَّحْرِيمِ أَوْ يُطْلَقُ لَهْ ... تَحَاشِيًا مِنْ لَفْظَةٍ مُسْتَثْقَلَهْ

١١٧ - وَإنْ يَكُنْ في ضِمْنِ أَمْرٍ يُولَى ... فَالْمَنْعُ مِنْ شَيْءٍ خِلَافِ (١) الْأَوْلَى

١١٨ - وَمَا انْتَفَى اقْتِضَاؤُهُ وَخَيَّرَا ... فَهْوَ إبَاحَةٌ لِمَنْ قَدْ خُيِّرَا

الشرح: هذا راجع إلى تقسيم الخطاب (في تعريف الحكم) إلى اقتضاء وتخيير، فهو بيان لِمَا دخل تحت الاقتضاء والتخيير من الأقسام مُفَصَّلًا. والفاعل في الاقتضاء هو الحاكم، وهو الله تعالى، فهو أحسن من قول البيضاوي: (الخطاب إنِ اقتضى الفعل) (٢) إلى آخِره؛ لأنَّ إسناد الاقتضاء إلى الخطاب مجازٌ؛ فإنَّ المُقْتَضِي للشيء (أَيْ: الطالب له حقيقة) إنما هو المُخاطِب، لا الخطاب، ولكنه مجاز شائع، وربما يقع في هذا النَّظْم استعمالُه أيضًا، كما في قولي في حد الحكم: (اقْتَضَى أَوْ خَيَّرَا)، وقولي هنا بعد ذلك: (وَمَا انْتَفَى اقْتِضَاؤُهُ وَخَيَّرَا). على أنه قد سبق احتمال أنْ يُعاد الضمير إلى الله تعالى في قولي: (خِطَابُ اللهِ) وأنه الأحسن؛ فينبغي أنْ يَكون في قَوْلي: (اقْتِضَاؤُهُ وَخَيَّرَا) كذلك.

فالاقتضاء إمَّا لِفِعل أو لِتَرْك:

- فإنْ كان لِفعل (والمرادُ به الوجودي، لِمقابَلَته بالترك، وإلا فَـ "التَّرْك" كَفُّ النفْس