Skip to content

الفوائد السنية في شرح الألفية الباب الثاني في "ما يتوقف عليه الاستدلال بالأدلة" النوع الثالث ما يتوقف عليه من حيث بقاء الحكم [أو] رفعه، وهو"النسخ "وأحكامه

الفوائد السنية في شرح الألفية

شمس الدين البرماوي

Printed page ٤/ ١٨٣٤

إخراج ما لم يتناوله اللفظ.

تنبيهان

الأول: محل الخلاف في غير الخبر عن الحكم، نحو: (هذا الفعل جائز) أو: (حرام)، فهذا يجوز نسخه بلا خلاف؛ لأنه في الحقيقة إنشاء.

ونحوه الخبر بمعنى الأمر والنهي، نحو: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ﴾ [البقرة: ٢٢٨] , ﴿لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا﴾ [البقرة: ٢٣٣]. فنسخ ذلك جائز عند الأكثر؛ لأنه إنشاء.

ونقل الشيخ أبو إسحاق في "شرح اللمع" والقاضي عبد الوهاب وابن السمعاني فيه خلافًا عن الدَّقاق. ولا وجه له إلا أن يقال: لكونه على صورة الخبر.

الثاني: بنى القاضي في "التقريب" الخلاف في المسألة على الخلاف في أن النَّسخ رفع أو بيان.

فإن قلنا: رفع، امتنع، للزوم الكذب في الأول أو في الثاني، وهو محال.

وإن قلنا: بيان، فلا تمتنع إبانة أن ذلك "الحكم الذي في الخبر" في بعض الأزمنة دُون بعض. والله أعلم.

ص:

٧٥٠ - كَذَا مُقَيَّدٌ بِلَفْظِ "أَبَدَا" ... وَنَحْوِهَا، كَـ "مُسْتَمِرًّا" قُيِّدَا

٧٥١ - يَجُوزُ، وَالنَّسْخُ بِغَيْرِ بَدَلِ ... وَالشَّافِعِيْ نَفَى الْوُقُوعَ في الْجَلِيْ

الشرح:

اشتمل ذلك على مسألتين: