Skip to content

الفوائد السنية في شرح الألفية الفصل الثالث في "المطلق" و "المقيد"

الفوائد السنية في شرح الألفية

شمس الدين البرماوي

Printed page ٤/ ١٦٩٩

وحينئذٍ فيكون في العمل بالمطلق قبل البحث عن المقيد الخلاف في العموم.

أنْايع: قال ابن السبكي في "جمع الجوامع": (إنَّ الآمدي وابن الحاجب إنما وَحَّدَا بين المطلق والنكرة؛ لِتَوَهُّمهما أن المطلق هو النكرة) (١).

قيل: ولم يتوهماه، إنما تَحققاه [كمَا] (٢) ذكرناه مِن الباعث لهما على ذلك، وإلا فلا يخفَى عليهما ولا على غيرهما أن مفهوم الماهية بلا قيد ومفهومها مع قيد الوحدة متغايران. وإنما التكليف لا يتعلق إلا بالموجود في الخارج، وذلك لابُدَّ أن يكون واحدًا غير مُعَيَّن.

ولهذا وافق صاحب "البديع" ابن الحاجب على مقالته، ثم قال فيما بعد: (إن الحق تفسير المطلق بالماهية مِن حيث هي) (٣). ولذلك فرّعا ما سيأتي. والله أعلم.

ص:

٦٧٨ - فَالْأَمْرُ بِالْمُطْلَقِ مِنْ مَاهِيَّهْ ... لَيْسَ بِجُزْئِيٍّ عَلَى الْجَلِيَّهْ

٦٧٩ - لَكِنْ بِهِ يَحْصُلُ الِامْتِثَالُ ... فَغَيْرُهُ "مُقَيَّد"، يُقَاُل:

الشرح:

أي: يتفرع على أنَّ المطلقَ الدالُّ على الماهية من حيث هي (لا مَع وحدة شائعة؛ لأن ذاك النكرة) أنَّ الأمر بالمطلق أمر بالماهية، ولكن لَمَّا لم يحصل إلا في ضمن جزئي، اقتضى ذلك أنه مطلوب مِن حيث ما يحصل به الامتثال، لا أن الجزئي مطلوب ابتداءً.