Skip to content

الفوائد السنية في شرح الألفية المقدمة

الفوائد السنية في شرح الألفية

شمس الدين البرماوي

Printed page ١/ ١٦١

ومعنى كَوْن التعريف مُطَّرِدًا: أنْ يوجَد بوجودِه المُعَرَّف، فلا يُعَرَّفُ الإنسانُ بأنه "جِسْم نامٍ حَسَّاسٌ"؛ لوجود الحدِّ في الفرس ولا مَحْدُودَ (١).

ومعنى كَوْنه منعكسًا: أنْ يَنتفي المُعَرَّف بانتفائه، فلا يُعَرَّف الإنسانُ بِـ "الكاتِب بالفعل"؛ لانتفاء الحَدِّ في الأُمِّي دُون المَحْدُود (٢). وكذا في اللفظي لا يُؤتَى بِلَفْظٍ أَعَم (فيوجَد ولا محدود) ولا أخَصّ (فينتفي والمحدود موجود). ولكن هذا مفهوم مِن قولهم: (مرادِف). وربما عُبِّر عن هذا الشرط بِـ "المساواة في العموم والخصوص".

وقولي: (وَالمَنْعُ فَالْجَمْعُ بِذَيْنِ عُرِّفَا) مِن باب اللف والنشر المُرَتَّب، أَيْ: ربما عُرِّفَ كَوْن التعريف مانعًا بِكَوْنه مُطَّردًا، وكَوْنه جامِعًا بِكَوْنه منعكسًا، [أيْ: عُبِّرَ عنهما بذلك] (٣)؛ لِمَا قَرَّرْناه في تفسيرهما الملائم للتسمية بكُل مِن ذلك. وَوَهِمَ القرافي فَعَكَسَ ذلك، فجعَل الجامِع هو المُطَّرِد، والمانِع هو المنعكس، وهو بعيد المناسبة، ومخالِف للاصطلاح، والله أعلم.

النَّظَر

٧٣ - وَ"النَّظَرُ": الْفِكْرُ الَّذِي يُؤَدِّي ... لِلْعِلْمِ أَوْ لِلظَّنِّ لَا [لِلضِّدِّ] (٤)

٧٤ - ومِنْهُ مَا مَضَى مِنَ التَّرْتِيبِ ... فِي "الْحَدِّ" وَ"الدَّلِيلِ" بِالتَّقْرِيبِ