Skip to content

الفوائد السنية في شرح الألفية المقدمة

الفوائد السنية في شرح الألفية

شمس الدين البرماوي

Printed page ١/ ١٣٩

وقيل: "المعرفة" لِمَا نُسِي ثُمَّ ذُكِر، كقوله تعالى: ﴿فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فَعَرَفَهُمْ وَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ﴾ [يوسف: ٥٨]، ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ﴾ [البقرة: ١٤٦]، ونحو ذلك، بِخِلَاف "العلم"؛ فإنه أَعَم.

وفروق أخرى أَضْرَبْتُ عنها؛ لِضعفها.

قولي: (عُدِّيَتْ لِوَاحِدِ) أَيْ: المعرفة، (وَهْوَ إلَى اثْنينِ) أَيْ: العِلم. فالتمييزُ بينهما بالتذكير والتأنيث في الضمير.

وقولي: (لِحُكْمٍ زائِدِ) تعليل للتعدية إلى اثنين؛ لأنَّ الحُكم يستدعي محكومًا عليه ومحكومًا به كما قررناه، والله سبحانه أعلم.

ص:

٣٤ - وَالثَّالِثُ: الْمَعْنَى الشَّهِيرُ الْفَائِقُ ... حُكْمٌ لِذِهْنٍ جازِمٌ مُطَابِقُ

٣٥ - لِمُوجِبٍ، فَغَيْرُ جازِمٍ رَجحْ ... "ظَنٌّ"، ومَرْجُوحٌ [فَوَهْمٌ] (١) اتَّضَحْ

٣٦ - وَمُسْتَوِي الطَّرْفَيْنِ "شَكٌّ" نُبِذَا ... وَإنْ يَكُنْ غَيْرَ مُطابِقٍ، فَذَا

٣٧ - يُسْمَى "اعتِقَادًا فَاسِدًا" وَ"جَهْلَا ... مُرَكَّبًا"، أمَّا "الْبَسِيطُ" نَقْلَا

٣٨ - فَهْوَ انْتِفَاءُ الْعِلْمِ بِالْمَقْصُودِ ... عَنْ قابِلٍ لِلْعِلْمِ، لَا جُلْمُودِ (٢)

الشرح:

أَيْ: الثالث مِن إطلاقات "العِلم" (وهو أشهرها وأكثرها استعمالًا): أنْ يَكون بمعنى