Skip to content

الفوائد السنية في شرح الألفية [الفصل] الأول: في "الأمر" و"النهي"

الفوائد السنية في شرح الألفية

شمس الدين البرماوي

Printed page ٣/ ١١٣٥

للآمدي على وجه الإلزام في الصيغة والفعل كما سبق.

وقول سابع: حكاه صاحب "المصادر" من المعتزلة عن أبي القاسم البستي: أنه حقيقة في القول الذي هو الصيغة والشأن والطريق دُون آحاد الأفعال، وقال: إنه الأقرب؛ لأن مَن صَدر منه فِعل قليل غير مُعْتَد به -كتحريك أصابعه وأجفانه- لا يُقال: إنه مشغول بأمر، أو: هو في أمر.

قال: (والذي أداهم إلى البحث في هذه المسألة اختلافهم في أفعال النبي ﷺ: هل هي على الوجوب؟ أم لا؟ ). انتهى

وكذا قال صاحب "المعتمد" لما اختار ما اختار: (إنَّ أفعال النبي ﷺ على الوجوب" لأنها داخلة تحت قوله تعالى: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ﴾ [النور: ٦٢]) (١).

وقال الشيخ أبو إسحاق في "شرح اللمع": أفعال الرسول ﷺ هل تُسمى أمرًا؟ فيه وجهان، أصحهما: لا.

وفرَّع صاحب "المحصول" على الخلاف في المسألة أيضًا لو قال: (إنْ أمرت فلانًا فعبدي حر) ثم أشار بما يُفهم منه مدلول الصيغة فإنه لا يحنث، ولو كان حقيقة في غير القول لزم العتق.

قال: (ولا يُعارَض هذا بما إذا خرس وأشار فإنه يعتق؛ لأنَّا نمنع هذه المسألة) (٢). انتهى

قلتُ: لكن رجع كلامه إلى أن الدال على الأمر الذي هو الطلب هل هو مثل الصريح؟ أو لا؟ من غير تَعَرُّض لبقية المعاني، والله أعلم.