Skip to content

قاطع الأفراح ومزهق الأرواح الموت أخي في الله

قاطع الأفراح ومزهق الأرواح الموت

أزهري أحمد محمود

Printed page ٩

حَبيبي أبي مَنْ لليتَامى تركتَهمُ

كأفراخ زُغْب في بعيدٍ من الوَكر

أخي المسلم: لمثل هذا اليوم

! فلتعد الزاد .. لمثل هذا اليوم! فلتهجر العناد والفساد .. ولمثل هذا اليوم! فلتتق رب العباد ..

دخل الحسن البصري ﵀ على مريض يعوده فوجده في سكرات الموت! فنظر إلى كربه وشدة ما نزل به، فرجع إلى أهله بغير اللون الذي خرج به من عندهم!

فقالوا له: الطعام يرحمك الله.

فقال: يا أهلاه! عليكم بطعامكم وشرابكم، فوالله لقد رأيتُ مصرعًا! لا أزال أعمل له حتى ألقاه!

أخي: أولئك الصالحون حقًا .. أخذوا في التهيؤ للرَّحيل .. وقد غفل الغافلون حتى هجم عليهم الموت! فطالت الحسرات .. وكثرت الجراحات .. فيا لسعادة أهل الخواتم الحسنة يوم تتلقاهم الملائكة: ﴿سَلَامٌ عَلَيْكُمُ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [النحل: ٣٢].

وقال الله تعالى: ﴿تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلَامٌ وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْرًا كَرِيمًا﴾ [الأحزاب: ٤٤].

قال البراء بن عازب ﵁: (فيسلم ملك الموت على المؤمن عند قبض روحه، لا يقبض روحه حتى يسلم عليه).

أخي في الله:

إذا انكشف غطاء الحياة الفانية! خرجت تلك الأرواح المؤمنة الطاهرة تُزَفُّ إلى بارئها تعالى .. وقد أحدقت بها