الطبقات السنية في تراجم الحنفية
وروى عنه أحمد، ويحيى، وأيّوب بن الحسن الفقيه الزاهد الحنفىّ.
قال الحاكم: قدم نيسابور فى سنة ثلاث ومائتين، فكتب عنه مشايخنا.
وذكره ابن حبّان فى «الثّقات»، وذكره المزّىّ فى «الكمال»، وقال: روى له أبو عيسى التّرمذىّ حديثا عن أبى كريب محمد بن العلاء (١)، ولا أدرى كيف هو (٢).
قال فى «الجواهر»: ومتن الحديث: «خصلتان لا تجتمعان فى منافق؛ حسن سمت، وفقه (٣) فى الدّين».
قال فى «القنية»: وردّ خلف بن أيّوب شاهدا لاشتغاله بالنّسخ حالة الأذان.
وذكر خلف بن أيّوب هذا الحافظ الذّهبىّ، فى «تاريخ الإسلام»، وعظّمه، وأثنى عليه.
ونقل عن الحاكم، فى «تاريخه»، أنه قال: سمعت محمد بن عبد العزيز المذكّر، سمعت محمد بن علىّ البيكندىّ الزاهد، يقول: سمعت مشايخنا يذكرون أنّ السّبب لثبات ملك آل سامان، أنّ أسد بن نوح جدّ الأمير إسماعيل، خرج إلى المعتصم، وكان/شجاعا عالما، فتعجّبوا من حسنه ومن عقله، فقال له المعتصم: هل فى أهل بيتك أشجع منك؟ قال: لا. قال: فهل فى أهل بيتك أعقل وأعلم منك؟ قال: لا. فما أعجب الخليفة ذلك.
ثم بعد ذلك سأله كذلك، فأعاد قوله، وقال: هلاّ قلت لى: ولم ذلك؟ قال: ويحك ولم ذلك؟ قال: لأنّه ليس فى أهل بيتى من وطئ بساط أمير المؤمنين وشاهد طلعته غيرى.
فاستحسن ذلك منه، وولاّه بلخ، فكان يتولّى الخطبة بنفسه.
ثم سأل عن علماء بلخ. فذكروا له خلف بن أيّوب، ووصفوا (٤) له علمه وزهده، فتحيّن