الطبقات السنية في تراجم الحنفية
مات فى شوّال، سنة خمس وتسعين وثمانمائة، رحمه الله تعالى.
***
٧٦٠ - الحسين بن علىّ بن محمد بن جعفر، أبو عبد الله الإمام العالم العلاّمة، القاضى الصّيمرىّ
(¬*)
الذى كان غرّة فى جبهة العراق، ومجمعا على أنّه الفرد فى عصره بالاتّفاق.
سكن بغداد، وكان أحد من انتهت إليه الرّئاسة من فقهائها وقضاتها المذكورين المشهورين (١)، حسن العبارة، جيّد النّظر.
ولى قضاء المدائن فى أوّل أمره، ثمّ ولى بأخرة القضاء بربع الكرخ، ولم يزل يتقلّده إلى حين وفاته.
وكان صدوقا، وافر العقل، جميل المعاشرة، عارفا بحقوق أهل العلم.
روى عن أبى بكر هلال بن محمد، ابن أخ هلال الرّأى (٢)، وأبى حفص ابن شاهين، وغيرهما.
وتفقّه عليه قاضى القضاة أبو عبد الله الدّامغانىّ، وغيره.
وروى عنه أبو بكر الخطيب، فى «تاريخ بغداد» وغيره، وأكثر عنه الرّواية جدّا.
وحجّ من الديار الشاميّة، وسمع منه بها جماعة.
وكانت وفاته سنة ست وثلاثين وأربعمائة. وولادته سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة.
قال أبو الوليد الباجىّ: كان إمام الحنفيّة ببغداد، وكان عالما عاملا خيّرا. انتهى.
ومن مؤلّفاته «كتاب مجلّد ضخم فى أخبار أبى حنيفة وأصحابه».