الطبقات السنية في تراجم الحنفية
متيّم فى بنى كعب له نسب … لكنّه اليوم عذرىّ إذا انتسبا
أجاب داعى النّوى جهلا بموقعها … فكان منها إلى ما ساءه سببا (١)
يا عاتبىّ رويدا من معاتبتى … فلست أوّل مخط فى الهوى أربا (٢)
ردّا حديث الهوى غضّا على وصب … يكاد يقضى إذا هبّت عليه صبا
وجدّدا عهده بالسّمع عن حلب … فإنّ أدمعه لا تأتلى حلبا (٣)
لله قلبى ما أغرى الغرام به … وحسن صبرى لولا أنّه غلبا
يا قاتل الله عزما كنت أذخره … رزيته فى سبيل الحبّ محتسبا
إذا تفكّرت فى أمرى وغايته … عجبت حتى كأنّى لا أرى عجبا
ومنها:
أستودع الله أحبابا أشاهدهم … بعين قلبى وليست دارهم كثبا
/أصبحت لا أرتجى خلاّ أفاوضه … من بعد فرقتهم جدّا ولا لعبا (٤)
فإن سررت فإنّى مضمر حزنا … أو ابتسمت وجدت القلب مكتئبا
وقوله (٥):
قالوا تركت الشّعر قلت لهم … فيه اثنتان يعافها حسبى
أمّا المديح فجلّه كذب … والهجو شئ ليس يحسن بى
وقوله (٦):
من لى بأحور قربى فى محبّته … كالبعد لكن رجائى منه كالياس
مستعذب جوره فالقلب فى يده … معذّب ويدى منه على راسى
ودّعته من بعيد ليس من ملل … لكن خشيت عليه حرّ أنفاسى (٧)