الطبقات السنية في تراجم الحنفية
مددت يدى إليه فشدّ أزرى … وذاد نوائب الدّهر اللّحوح
وفزت بودّه بعد ارتياد … ولكن صدّنى عنه نزوحى
وما أدركت غايته بنظمى … ولو أدركت غاية ذى القروح (١)
ولكنّى وقفت على علاه … غنائى من ثناء أو مديح (٢)
وله، من قصيدة (٣):
إلى م ألوم الدّهر فيك وأعتب … وحتّى م أرضى فى هواك وأغضب (٤)
أما من خليل فى الهوى غير خائن … أما صاحب يوما على النّصح يصحب
بأيّة عضو ألتقى سورة الهوى … ولى جسد مضنى وقلب معذّب
عذيرى من ذكرى إذا ما تعرّضت … تعرّض لاح دونها ومؤنّب
ومنها:
أرى الدهر عونا للهموم على الهوى … وضدّا له فى كلّ ما يتطلّب (٥)
فأبعد شيء منه ما هو آمل … وأقرب شيء منه ما يتجنّب (٦)
وقد يحسب الإنسان ما ليس مدركا … وقد يدرك الإنسان ما ليس يحسب (٧)
وقوله، من قصيدة كتبها إلى والده (٨):
ظنّ النّوى منك ما ظنّ الهوى لعبا … وغرّه غرر بالبين فاغتربا
فظلّ فى ربقة التّبريح مؤتشبا … من مات من حرقة التّوديع منتحبا (٩)