Skip to content

الطبقات السنية في تراجم الحنفية

تقي الدين ابن عبد القادر التميمي

Printed page ١/ ٦٢

فولّت المرأة وهى تبكى، فقال ﷺ: «أخبروها أنّها لا تدخل الجنّة وهى عجوز، إنّ الله تعالى يقول: (١) ﴿أَنْشَأْناهُنَّ إِنْشاءً* فَجَعَلْناهُنَّ أَبْكاراً* عُرُباً أَتْراباً﴾.

قد جمع الله له كمال الأخلاق، ومحاسن الأفعال، وحسبك ما أثنى عليه فى قوله تعالى: (٢) ﴿وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾.

وآتاه الله علم الأوّلين والآخرين، وما فيه النّجاة والفوز، وهو أمّى لا يكتب ولا يقرأ، ولا معلّم له من البشر، ونشأ فى بلاد الجهل والصّحارى، وآتاه ما لم يؤت أحدا من العالمين، واختاره على الأوّلين والآخرين، ﷺ.

فصل يتضمّن ذكر شئ من معجزاته وآياته ﷺ

منها: القرآن العظيم، وهو أكبرها، الذى دعا به بلغاء قريش، وهم ما هم قالة البلاغة، ولسن الفصاحة، ولهم من ذلك قمراها والنجوم الطّوالع (٣)، ودعا غيرهم، مذ بعثه الله قرنا بعد قرن، وجيلا بعد جيل، إلى يومنا هذا، وإلى يوم البعث والنشور، على أن يأتوا بعشر سور مثله مفتريات، وتنازل معهم إلى الإتيان بسورة من مثله، وفى السّور ما هو ثلاث آيات، وتحدّى به الإنس والجنّ، فلم يأتوا بمثله، ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا، ونكصوا على أعقابهم خائبين، وذهب كلّ نبىّ بمعجزاته، ولم يبق لها أثر ظاهر خلا الرّوايات عنها والأخبار، وأبقى لنا رسول الله ﷺ معجزا خالدا بين ظهرانينا إلى يوم القيامة، بعد ذهابه، لا تنكسف شموسه، ولا تذوى زهراته.