الطبقات السنية في تراجم الحنفية
٥٦٧ - بشر بن الوليد بن خالد، أبو الوليد الكندىّ، الإمام
(¬*)
أحد أعلام الأئمّة، المشهورين من علماء هذه الأمة.
سمع مالك بن أنس، وعبد الرحمن بن سليمان بن عبد الله بن الغسيل (١)، وحمّاد بن زيد، وصالحا المرّىّ (٢)، وحشرج بن نباتة، وشريك بن عبد الله، وأبا الأحوص سلاّم بن سليم، وأبا يوسف، وكان أحد أصحابه، وعنه أخذ الفقه.
وروى عنه الحسن بن علوية القطّان، وأحمد بن الوليد بن أبان، وأحمد بن القاسم البرتيّ، وأحمد بن على الأبّار، وغيرهم.
وكان جميل المذهب، حسن الطريقة، وولى القضاء بعسكر المهدىّ، من جانب بغداد الشّرقىّ، لمّا عزل عنه محمد بن عبد الرحمن المخزومىّ، وذلك سنة ثمان ومائتين، وأقام على ولايته سنتين (٣)، ثم عزل، وولى القضاء بمدينة المنصور، فى سنة عشر، فلم يزل متولّيا إلى أن صرف عنه، فى سنة ثلاث عشرة ومائتين.
حدّث طلحة بن محمد بن جعفر، قال (٤): لمّا عزل المأمون إسماعيل بن حمّاد بن أبى حنيفة استقضى على مدينة المنصور أبا الوليد بشر بن الوليد الكندىّ، وكان بشر علما من أعلام المسلمين، وكان عالما، ديّنا، خشنا، (٥) مهاب الحكم (٥)، واسع الفقه، وهو صاحب أبى يوسف، ومن المقدّمين عنده، وحمل الناس عنه من الفقه والمسائل ما لا يمكن جمعه.
وقال طلحة: حدّثنى عبد الباقى بن قانع، عن بعض شيوخه، أن يحيى بن أكثم شكا بشر بن الوليد إلى المأمون، وقال: إنه لا ينفذ قضائى./وكان يحيى قد غلب على المأمون،