Skip to content

الطبقات السنية في تراجم الحنفية

تقي الدين ابن عبد القادر التميمي

Printed page ٢/ ١٢٨

وقال مضمّنا أيضا:

يقول العاذلون نرى رمادا … على خدّيه من شعر العذار

فقلت لهم صدقتم غير أنّى … أرى خلل الرّماد وميض نار

وله شعر كثير، وعنده أدب غزير، ومن أراد غير ما هنا، فعليه بمراجعة دواوينه، ومطالعة مجاميعه؛ فإن فيها ما يقرّ العين، ويشرح الصّدر (١).

***

٤٢٠ - أحمد بن يهوذا، الشّهاب، الدّمشقىّ ثم الطّرابلسىّ، النّحوىّ

(¬*)

ذكره فى «الضّوء اللامع»، وقال: ولد سنة بضع وسبعين، وتكسّب بالشهادة، وتعانى العربية، فمهر فيها، واشتهر بها، وأقرأها، وانتفع الناس به فيها، وشرع فى نظم «التّسهيل»، فنظم سبعمائة بيت، ومات قبل إكماله.

وكان تحوّل بعد فتنة اللنك (٢) إلى طرابلس، فقطنها إلى أن مات بها، فى آخر سنة عشرين وثمانمائة، رحمه الله تعالى. انتهى.

قلت: أثنى عليه ابن حجر، فى «إنبائه»، وما قاله السخاوى مأخوذ منه.

ورأيت فى بعض المجاميع، معزوّا إليه من الشعر، قصيدة، لا بأس بإيرادها، وهى قوله:

ما شئتم أيّها العذّال لى قولوا … طعم الملام بذكر الحبّ معسول

عذب لدىّ عذابى فى محبّتهم … فقصّروا فى ملام الصّبّ أو طيلوا (٣)

نعم صدقتم بأن الحبّ مهلكة … لكن جناحى إلى السادات منسول

ولست أوّل من غرّ الغرام به … ولا حديثى لدى الحفّاظ مجهول