Skip to content

الطبقات السنية في تراجم الحنفية ٤٠٠ - أحمد بن ناجم

الطبقات السنية في تراجم الحنفية

تقي الدين ابن عبد القادر التميمي

Printed page ٢/ ١١٤

فعرض الوزير على السلطان جوابه، غير أنه لم يذكر له السّلطنة، حياء منه، فأعجبه ذلك، وزاد فيه رغبة ومحبّة، وفوّض إليه التدريس المذكور، وأمره أن يستنيب عنه إلى حين عوده، فقبل ذلك حينئذ.

ولمّا عاد من الحجّ ما لبث إلاّ يسيرا، ولحق باللّطيف الخبير، وكان سنّه إذ ذلك ثلاثا وثلاثين سنة (١).

وكان، رحمه الله تعالى، مع صغر سنّة، من العلماء العاملين، لا يفتر عن الاشتغال بالعلم، والعبادة، ولا يأكل إلاّ مرّة واحدة فى اليوم والليلة، كثير التّفكّر، طويل الصّمت.

وله مؤلّفات؛ منها: «حواش على شرح العقائد النّسفيّة» مختصرة، يمتحن بها أذكياء الطلبة، و «حواش على أوائل حاشية شرح التّجريد»، و «شرح نظم العقائد» للمولى خضر بيك.

وكتب بخطّه الكثير، من ذلك: «تفسير القاضى»، و «التّلويح»، وغيرهما، وعلى هوامش كلّ من الكتابين المذكورين بخطّه مباحث لطيفة مفيدة.

وبالجملة، فقد كان من فضلاء الدّولة العثمانيّة.

***

٤٠٠ - أحمد بن ناجم

(¬*)

روى عن نصير (٢) بن يحيى، عن الحسن بن مسهر، عن محمد بن الحسن، أنه قال:

جواز إجارة الظّئر دليل على فساد بيع لبنها؛ لأنّه لمّا جازت الإجارة ثبت أنّ سبيله سبيل