Skip to content

الطبقات السنية في تراجم الحنفية

تقي الدين ابن عبد القادر التميمي

Printed page ٢/ ٤٤

وبعد، فقد وقفت على ما شنّف الأسماع، وامتثلت المرسوم المطاع، وطارحت بميسور المستطاع.

فقلت:

راق لى ما جئت فيه … بكلام كاللآلى

فقت إذ جوّدت نظما … منتقى جاد بمال (١)

ومن شعر ابن مبارك شاه، يمدح الحافظ ابن حجر، ويذكر ختمة «البخارىّ»، قوله من قصيدة (٢):

أتبرز خدّا للمقبّل أم يدا … وتعطف قدّا للمعانق أميدا

وتسبل فرعا طال سهدى بليله … وتطلع من فرق الغزالة فرقدا (٣)

فديتك لا أخشى الضّلال بفرعها … وقد لاح فرق للضّلال من الهدى

ومن عجب أنّى خليع صبابة … وشوقى إليها لا يزال مجدّدا

وأعجب من ذا أنّ لين قوامها … تثنّى بجمع الحسن يخطر مفردا

لها سيف لحظ فوق دينار وجنة … فيا خوف قلب قد رآه مجرّدا (٤)

ولحظ غدا فى السّحر فتنة عاشق … يخيّل من حبل الذّوائب أسودا

ومذ قلت إنّ الوجه للحسن جامع … غدا الطّرف فى محرابه متردّدا (٥)

ولم لا يكون الوجه قبلة عاشق … إذا ما جلا ركنا من الخال أسودا

فيا لهف قلبى وهى تقليه فى لظى … على قبس من خدّها قد توقّدا (٦)

/ومجنون طرف فى شبابيك هدبه … بسلسلة من دمعه قد تقيّدا

ولو لاح للاّحى بديع جمالها … لما راح فيه اليوم يلحى ولا غدا

لها طلعة أبهى من الشمس بهجة … كأنّ شهاب الدّين فى وجهها بدا (٧)