الطبقات السنية في تراجم الحنفية
واشتغل بأنواع العلوم، على العلاّمة ابن الهمام، وابن الدّيرىّ، وغيرهما.
وتفنّن، وبرع، وتميّز، وجمع مجاميع، وعلّق تعاليق.
مات فى شهر (١) ربيع الأوّل، سنة اثنتين وستين وثمانمائة.
وله مصنّفات؛ منها: «كتاب فى مناقب الإمام أبى (٢) الليث»، وجمع «التّذكرة» المنسوبة إليه، وتعانى نظم الشّعر.
ومن نظمه قوله (٣):
لى فى القناعة كنز لا نفاد له … وعزّة أوطأتنى جبهة الأسد
أمسى وأصبح لا مسترفدا أحدا … ولا ضنينا بميسورى على أحد
وكتب إلى الشريف (٤) صلاح الدين الأسيوطىّ، يطارحه فى كريم، فقال (٥):
تجاسر العبد حسب الإذن منك له … وراح من شيخه بالسّعد مقرونا
ملكت رقّى بما أسديت من كرم … إذ كنت عبدا رقيقا صرت مأذونا
يقبّل الأرض التى مدّت آمالنا بسماحتها يد الأطماع، وينهى أنه تمسّك بقوّة الطّباع.
وقال:
يا إماما أنت شرّف … ت المعانى والمعالى
لك وصف فى الأحاجى … قد أتى مثل الغزال
فأجابه الشريف:
تأمّل الطّرف ما أهديت من أمل … أظهرته بعد ما قد كان مخزونا (٦)
وقد أجبت ولم أمنحك جائزة … بذا رضيت وما قدّمت موزونا