Skip to content

الطبقات السنية في تراجم الحنفية

تقي الدين ابن عبد القادر التميمي

Printed page ٢/ ٤٣

واشتغل بأنواع العلوم، على العلاّمة ابن الهمام، وابن الدّيرىّ، وغيرهما.

وتفنّن، وبرع، وتميّز، وجمع مجاميع، وعلّق تعاليق.

مات فى شهر (١) ربيع الأوّل، سنة اثنتين وستين وثمانمائة.

وله مصنّفات؛ منها: «كتاب فى مناقب الإمام أبى (٢) الليث»، وجمع «التّذكرة» المنسوبة إليه، وتعانى نظم الشّعر.

ومن نظمه قوله (٣):

لى فى القناعة كنز لا نفاد له … وعزّة أوطأتنى جبهة الأسد

أمسى وأصبح لا مسترفدا أحدا … ولا ضنينا بميسورى على أحد

وكتب إلى الشريف (٤) صلاح الدين الأسيوطىّ، يطارحه فى كريم، فقال (٥):

تجاسر العبد حسب الإذن منك له … وراح من شيخه بالسّعد مقرونا

ملكت رقّى بما أسديت من كرم … إذ كنت عبدا رقيقا صرت مأذونا

يقبّل الأرض التى مدّت آمالنا بسماحتها يد الأطماع، وينهى أنه تمسّك بقوّة الطّباع.

وقال:

يا إماما أنت شرّف … ت المعانى والمعالى

لك وصف فى الأحاجى … قد أتى مثل الغزال

فأجابه الشريف:

تأمّل الطّرف ما أهديت من أمل … أظهرته بعد ما قد كان مخزونا (٦)

وقد أجبت ولم أمنحك جائزة … بذا رضيت وما قدّمت موزونا