Skip to content

الطبقات السنية في تراجم الحنفية

تقي الدين ابن عبد القادر التميمي

Printed page ١/ ٤١١

وكانت مقاصده جميلة، وأموره مستقيمة، إلا أنه لم يجد من يعاونه.

وكان دمث الأخلاق، طارحا للتكلّف، كثير البشر، جميل المحاضرة، متواضعا.

وكان يباشر صرف الصّدقات بنفسه، ما بين دراهم وخبز.

وصنّف «مختصرا» فى الفقه، وآخر فى أصول الدّين.

وذكر فى «تاج التراجم»، أن المختصر المذكور فى الفقه اختصره من «المختار»، وسمّاه «التّحرير»، وعلّق عليه «شرحا»، ولم يكمله.

قال ابن حجر: وصار كثير التّبرّم بالوظيفة، فاتّفق أن حصل للأشرف مرض فعالجه الأطبّاء، فما أفاد، فلازمه الجلال جار الله، فاتّفق أنه شفى على يده، فشكر له ذلك، ووعده بتولية القضاء، فبلغ ذلك شرف الدّين، فعزل نفسه.

قال: وأوجب ذلك عنده أنه سئل فى أوقاف أراد بعض الدّولة حلّها، فامتنع، فألحّ عليه، فأصرّ، وعزل نفسه.

وكان لمّا قدم القاهرة، انتصب للإقراء بالمدرسة المنصوريّة (١)، فقرأ عليه جماعة فى الفقه، وفى أصول الفقه.

وكانت وفاته بدمشق، فى يوم الاثنين، العشرين من شعبان، سنة اثنتين وثمانين وسبعمائة.

وكان من محاسن الدّهر، وقضاة العدل، رحمه الله تعالى.

***

٢٦٦ - أحمد بن على بن يوسف ابن أبى بكر بن أبى الفتح بن على الحسينىّ

(¬*)

إمام الحنفيّة بمكّة المشرّفة.