الطبقات السنية في تراجم الحنفية
وكان تاليا لكتاب الله تعالى، متعفّفا عن الصّدقات والزّكوات، متقنّعا مع ثروة.
مات فى ظهر يوم الجمعة، عاشر صفر، سنة سبع وسبعين وثمانمائة، بمكة المشرّفة.
أرّخه ابن فهد. كذا فى «الضوء اللامع» للسّخاوىّ.
و (١) هو من بيت العلم، والفضل والدّيانة، وفى هذا الكتاب كثير من أهله وأقار به (١).
***
٥٢ - إبراهيم بن عثمان، أبو القاسم ابن الوزّان، القيروانىّ، اللّغوىّ، النّحوىّ، الحنفىّ
(¬*)
قال الزّبيدىّ، وياقوت: كان إماما فى النحو واللغة والعروض غير مدافع، مع قلّة ادّعاء وخفض جناح، وانتهى من العلم إلى ما لعلّه لم يبلغه أحد قبله، وأمّا من فى زمانه فلا يشكّ فيه.
وكان يحفظ «العين»، و «غرائب» (٢) أبى عبيد»، و «إصلاح المنطق» لابن السّكّيت، و «كتاب سيبويه» وغير ذلك، ويميل إلى مذهب البصريّين، مع إتقانه مذهب الكوفيّين.
قال عبد الله المكفوف النّحوىّ: ولو قال قائل: إنه أعلم من المبرّد وثعلب، لصدّقه من وقف على علمه.
وكان يستخرج من العربيّة ما لا يستخرجه أحد، وله فى النحو واللغة تصانيف كثيرة، وكان مع ذلك مقصّرا فى الشّعر.
مات يوم عاشوراء، سنة ستّ وأربعين وثلاثمائة. رحمه الله تعالى.
كذا فى «طبقات النحاة» للحافظ جلال الدّين السّيوطىّ، نقلته من نسخة مصحّحة